اهلا وســهلا ومرحبــا بالجميــع ، موقع شباب منفلوط يرحب بكم

السلام عليكم ورحمة الله
اهلا بك فى منتداك شارك فيه
كى تستفيد وتفيد غيرك فى كل شى

بمشاركتكم نكون الافضل دائما: يتكون الموقع من (( منتدى الموبايل والانترنت المجانى ـ منتدى الكمبيوتر والانترنت - المنتدى الشبابى - المنتدى الرياضى _ المنتدى الثقافى - قسم اخبار المدينة - قسم الاحداث والاخبار الجارية - منتدى المرأه )) وليس ذلك فقط لدينا اكثر


    ثورة شباب مصر البيضاء

    شاطر
    avatar
    HOSSAME
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 56
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 22/04/2011
    العمر : 25
    الموقع : chababmanfalut.yoo7.com

    ثورة شباب مصر البيضاء

    مُساهمة  HOSSAME في الأحد مايو 01, 2011 3:08 pm

    [right]ثورة شباب مصر البيضاء بقلم : حسام الدين حسن بدير

    الحال قبل الثورة :

    قدم من شباب مصر خلال عام 2006 وحده 8 مليون شاب طلب تأشيرة إلى أمريكا ، أي 10% من سكان البلد كارهين العيش فيه ، ولم يعد الفقراء وحدهم من أصبح زاهدا في مصره فهناك أكثر من مليون حامل شهادة عليا من الشباب يعيش هائما بقوت يومه المتدني في أمريكا وأوروبا .. الشباب الذي بدا لصاحب النظر السطحي وكأنه استسلم للسلطان الجائر ، وقال الدكتور جمال حمدان أهم المراجع في علم الاجتماع في موسوعة له باسم (( شخصية مصر )) : " انه خلال أكثر من 500 سنة لم تحدث أو تنجح في مصر ثورة شعبية حقيقية واحدة بصفة مؤكدة مقابل هبات أو فورات فطرية متواضعة أو فاشلة غالبا " .

    ثورة الشباب :

    لقد كانت ثورة 25 يناير وشبابها تنظيما فريدا للثورة التكنولوجية يتبع سياسة معاوية في قولة لابنه : (( كل من حاول أن يخدعك ، فتخادعت له حتى بلغت مأربك فقد خدعته )) .. شباب المفاجأة الذي قام بثورة ليست النموذج الفرنسي العلماني ، أو النموذج الايرانى الاصولى الذي يعاكسه تماما . وتختلف ثورة مصر اختلافا شاسعا عن الثورات الأخرى التي تحدث في الوقت الحالي في جميع الدول العربية وهذه الثورات التي تتسم بالعنف ووقوع الكثير والكثير من الضحايا الأبرياء ونحن نشاهدها في الوقت الحالي وحتى ألان لم تنتهي وإذا قمنا بمقارنة بين الثورة المصرية العظيمة وباقي الثورات في الدول العربية مثل ( ليبيا ، اليمن ، ..... ) وغيرها من الثورات سوف نجد أن هناك فرق كبير بينهم من حيث الفترة التي أنجزت فيها الثورة وعدد الضحايا ، ويطلق على الثورة المصرية في هذه اللحظة الثورة البيضاء النقية التي ليس لها مثيل في العالم اجمع وأصبحت الثورة المصرية ألان مثل يحتزى به
    في كل مكان ويدرس في كل شيء . ثورة تمشى إلى الإمام و أخرى ترجع إلى الوراء ليأتي المشهد الشبابي المصري ليعطى النموذج المصري أشبه بإشراقه المشمس بعد دياجير الظلام .

    ثورة عفوية طيبة مفعمة بالنزعة الإنسانية لتدخل التاريخ من أوسع أبوابه لا يرفع فيها شعار تكفيري واحد . ثورة لم تكن مذهبية أو طائفية . ثورة هتفت فيها المحجبة بجوار السافرة ، والقس فيها يحمى صلاة المسلم ، وعلى مقربة المعبد اليهودي لم يمسسه سوء .. ثورة زمانها في القياسات تستغرق أجيالا تمت ما بين يوم وليلة .
    ثورة هزات من أطنان الأبحاث والدرسان والتحليلات الأجنبية التي فشلت في رصد مقدماتها ، ولم توفق في اكتشاف مواقع أبار الغضب فيها ، ومعرفة حجم قوة العداء الشعبية للسلطة التعسفية ، وهذا بالضبط ما قالته الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان ) من أنها أخفقت في التنبؤ به فكانت مفاجأتها بما حدث كبيرة حتى أفقدت إسرائيل توازنها ، ففي الوقت الذي تتهاوى فيه الأنظمة الرئاسية في المنطقة
    (( مصر وتونس )) ويصدر خامنئى عفوا عن مئات المعتقلين السياسيين لامتصاص غضب ثورة بلاده ، وتصعد المعارضة مطالبها في ليبيا لتشتعل ليبيا بثورة ثوارها قبل يوم الغضب مطالبة بتنحي القذافى وإطلاق الحريات والسماح بحرية التظاهر والتعبير ، وتتعالى أصوات ثورة اليمن مطالبة بتنحي على عبد الله صالح ، وتطالب المعارضة المتظاهرة في البحرين بمواجهات مع الشرطة بإصلاحات سياسية و.. و. الخ .. في مثل هذا التوقيت يقيم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لجنة خاصة لوضع دستور جديد للدولة العبرية ، وتغيير نظام الحكم فيها إلى النظام الرئاسي وذلك بتأييد من ضفتي حكمه : وزير الخارجية (( أفيجور ليبرمان )) ووزير دفاعه
    (( أيهود باراك )) ويعلق (( دافيد برواديت )) أستاذ العلوم السياسية في جامعة حيفا على خطة نتنياهو للوصول للكرسي الرئاسي بقوله ( لقد أصيب الرجل على ما يبدو بمس من الجنون ولابد من إيقاظه ) !! وإسرائيل هنا على شفا الثورة على الطريقة العبرية .

    شباب الميدان الذي أعطى الدرس جيدا واستوعبه الجميع حتى الإخوان وقياداتهم الشابة الواعية التي لم تعد ترفع شعارات كانت تملا الأجواء إلى ما قبل عشر وعشرين عاما ، بل نزعم بان الإخوان أنفسهم قد تغيروا فلم نسمع في ثورة الشباب شعارات تكفيرية لأحد .. الكل يدعو للتخلص من الاستبداد والفساد ، وتامين لقمة الخبز وفرص العمل ، وتحقيق الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية .. الشباب الذي وضع مصر ما بين يوم وليلة لتغدو قاضى الديمقراطية .. الشباب الذي خرج بمصر لتقول أنا لا أرضى إلا بالصدارة ولا أحب إلا الصف الأول .. مصر الفصل الجليل من تاريخ كل دين . على أرضها كلم الله موسى وبعثه هداية للعالمين ، واقبل عليها يسوع في المهد وكانت به اسبق المؤمنين ، ثم صارت من بعد حصن الإسلام ومعقله الحصين .. مصر التي جاء ذكرها في القران أكثر من ثلاثين مرة .. مصر الثورة التي عندما هبط شاب مصري في مطار نيويورك فوجئ بضابط كابينة الجوازات يرفع جوازه لأعلى هاتفا في الطابور الطويل : (( انظروا .. في يدي جواز سفر مصري )) واسترد الشاب دماءه الهاربة في ثوان عندما سمع تصفيق صالة المطار كلها احتفاء بالمصري القادم من ارض ميدان التحرير الأسطورة .. الشباب الذي ذكرنا بان الإسلام بجعله
    (( لا اله إلا الله )) محور الدين كان كفيلا بان يذكر المسلمين دائما بان العزة لله وحده ، وان النفوس لا يصح أن تذل لأحد سواه ، وان هذه الجملة توحي بالضعف أمام الله والقوة أمام من سواه .
    ورغم تحمل المصريين للظلم طويلا وصبرهم عليه كحقيقة تاريخية ، فان الصبر كان له حدود فقد رفع ثائر الميدان الشاب لافتته الصريحة البريئة الواضحة وغير المندسة التي لم يمول طهارة كلماتها المباشرة مخطط ارهابى ، أو تنظيم قاعدة ، أو جماعة محظورة ، أو جيش الإسلام الفلسطيني ، أو المدرجون في الملاحقات الدولية من خلال الانتربول .. لافتته الكرتون رفعها للأعلى بعد أن كتب عليها بخط نكش الفراخ : (( امشي بقى ايدى وجعتني)) !!!
    الشباب الذي سالت دماؤه الزكية على ارض الميدان ما إن جاء ذكر شهدائه على لسان جيشه ممثلا في احد قادته العظام حتى توقف الجيش عن الكلام ليضرب سلاما معظما يماثل تحية الجندي لقائده .. ولا ء المعجب لمهمته .. تبجيل حامى الحمى للوطن .. للنهر الخالد .. للعلياء .. للعطاء والشموخ والآباء والفداء والشباب .. سلام الإجلال لمن استحق الاحترام .. الاعتراف بالولاء لمن قدم روحه فداء للشعب بجميع طوائفه والجيش بجميع أجنحته .. تلك اليد القوية التي رفعت بالتحية الرسمية ترجمت في لحظات روح الملحمة المصرية التي أنطقت أوباما على الأرض البعيدة بان ثورة مصر كانت إلهاما لأكبر قوة على ظهر الأرض .. يد جيش بلادي عندما ارتفعت بتحيتها العسكرية قالت الكثير .. الكثير .. رددت آيات الذكر الحكيم .. استشهدت بالحديث القدسي وأقوال النبي صلى الله عليه وسلم .. عبرت عن المصري الطيب الصبور الذي حمل على صدره أحجار الهرم و ارتفع بها ، و حمل على كتفيه القوس و السهم والسيف و البندقية و سار خلف تحتمس و رمسيس و صلاح الدين و قطز و بيبرس و محمد على ، وامسك الفأس ليشق المحمدية والإبراهيمية والإسماعيلية ليعم الخير والنماء على ارض مصر ، ثم حفر قناة السويس ليربط الغرب بالشرق .. يد المصري الذي ـ هو ـ في صمته مرغم وفى صبره مكرم فتكلم فإذا بصيحة اليقظة تجتاح الجموع ، صيحة شدت ظهور الركع فمحت أصداؤها عار الخضوع ، صيحة بعثت فينا مجدنا عندما قال فيها كل فتى أنى هنا أنى هنا وأنا يا مصر فداك بدمى احمي حماك ودمى ملؤ ثراك .. يد الجيش عندما ارتفعت بالتحية كان نبض دمائها مصطفى كامل ولو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا ، وثورة عرابي وعمر مكرم وقبضة سعد زغلول عندما دب بها فوق مكتب الملك فؤاد يطالبه بحتمية الامتثال لرغبات الثورة ، ليقوم بعدها يفتح نافذة القصر يسمعه هتافات الشعب الثائر ، وأنغام سلامة حجازي وسيد درويش واسلمي يا مصر إنني الفدا ، وانتفاضات الصعيد عام 1812 م ، وفلاحي المنوفية عام 1823 م ،
    وجرجا عام 1865 م بزعامة احمد الطيب التي قتل فيها ألاف الثائرين ، ورشيد ودمياط وطنطا ، وعبد القادر مختار مأمور كفر الشيخ الذي انحاز للمتظاهرين ، ومثله مأمور جمهورية زفتى المستقلة ، وجمهورية المنيا برئاسة الشيخ عباس الجمل ، وثورة المنوفية وطنطا والمنصورة وقليوب التي حفر الثوار حولها خندقا ، والفيوم وأسيوط وجرجا وقنا وأسوان .. تحية قالت شكرا ومشاركة وحبا وعزاء وحزنا وشحبا ومؤاخاة ومواساة وأبوة وإخوة واسوه حسنة وجامعا وكنيسة ومحمد وبطرس ، والوعد الحق والدم الحق والوطن الحق والتغيير الحق .. وسلام على الشهداء ..سلام لام الشهيد وأخت الشهيد وعروس الشهيد وابن الشهيد وساكن الرحم .. سلام لجنود دبابات الميدان حضن الثوار التي وجدوا أمنهم بين جنازيرها عندما لانت بمعجزة لتغدو خدورا ومرقدا وملجئا لأجسادهم الشابة تحيطهم بالدفء وتحميهم من غدر ..
    جنازير دبابات بلدي اذرع أمهات وحراس المدفع يقظا في الأعالي يحمى بعيون صقر جيل مصر الجديد ، وان تلك التحية والسلام لم يخطط لها قائد الجيش الذي تجمع قسماته خليطا مذهلا من المهابة والصرامة والرجولة والقوة وقمم الإنسانية ..
    قائد من الجيش أصبحت له طلعة حميمية ، ما أن يظهر على الشاشة بملابسه العسكرية محاطا بأعلام وطننا الغراء حتى نستبشر خيرا ، ونستشف شفافية ، ونقرا واقعا نأمل فيه مزيدا من قرارات إرساء دعائم التغيير ، ونتخذ حذرنا ، ونوحد صفوفنا ، ونتعالى عن ثأرنا ، ونستعد لثورة إرساء الديمقراطية البرلمانية المنقذة للثورة ، ديمقراطية الحكم، وديمقراطية التشريع ، وديمقراطية المجتمع التي بمفهومها البسيط أن يكون الشعب قادرا على اختيار حكامه باقتراع حر ، وان يكون الشعب قادرا على أن يغير حكامه باقتراع حر ، وحيث توجد الديمقراطية يوجد الشعب ، وحين تختفي أو تغيب يوجد القطيع .. وأبدا لم نكن نتخيل يوما يأتي على مصرنا أن يحدث هذا التغيير العظيم
    وأخيرا بعد كل ما كتب في السابق أبين أن الثورة المصرية هي المثل الأعلى الذي يحتزى به بالثورة البيضاء النقية العظيمة مقارنتا بكل الثورات في كل الأزمنة .
    [center]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 1:04 pm